|| تجربتي مع القراءة للأطفال || بدر الشوكري ||

بلا شك أن تفتق ذهن الإنسان بالتفكير والإستنباط يعود لـ إمتلاكه مفتاح القراءة والكتابة منذ الصغر. ففي المراحل العمرية الأولى من عمر الطالب تلقيناً وتكويناً لها الأثر الكبير في مسيرة التعليم وفي التفوق.
السماع مع رؤية رسم الكلمة وكتابتها
وترديدها بصورة صحيحة كفيل بوضع الطالب على منصة صلبه لطلب العلم، والدفع به
لمسيرة التعلم من خلال الإنتقال لمراحل التعليم المعروفة. ﻷنه بذلك يكون قد خطى
خطوته الكبرى ألا وهي كسب عمود العلم، القراءة والكتابة. أما أن يفقد الطالب هذا
العمود فطريقه للتعلم صعب. وهذا ما يفسر السؤال الكبير لماذا رغم التحسينات و
التطويرات التي تحدثها وزارة التربية والتعليم إﻻ أن الطالب يصل لمرحلة متقدمة وهو
ﻻ يحسن القراءة!
|| تجربتي بصوت مسموع ||
من هنا أحببت أن أنقل تجربتي الجميلة
في مركز العروة الوثقى في هذا الجانب. في الصباح الباكر عندما أصل إلى المركز قبل الطلاب
أتجه للسبورة وأدون فيها ما ﻻ يقل عن سبع جُمل مفيدة جميلة. وكل طالب يصل أطلب
منه فورا كتابة الجُمل. وهكذا يعرف الطلاب القادمون أن المعلم أمرهم بكتابة ما
هو موجود على السبورة. ﻷني حينها أكون قد إنصرفت للمجموعة الأكبر سنا لأعلمهم شيء
من العلوم الأخرى التي لا يسع المجال لذكرها الآن. بعد إتمام درس الكبار أعود
للأطفال ﻷجدهم قد انتهوا من الكتابة ونبدأ في القراءة، فأوﻻ أقرأ الجُمل بنفسي
مرتين بصوت مرتفع، وبعد ذلك أقرأ والطلبة يرددون خلفي، وبعدها أقرأ الجُمل ويردد
خلفي 3 طلاب عندما ينتهون أقرأ ليردد 3 طلاب غيرهم. بعدها أحضر طالب متفوق وأجعله
يقرأ والطالبة يرددون وراءه، ثم طالب متفوق آخر يقرأ وهكذا الطلبة يرددون وراءه.
وأخيرا يخرج كل طالب بمفرده ليقرأ الجُمل المكتوبة، وبهذا نكون قد قرأنا الدرس ما
ﻻ يقل عن عشر مرات. هذه التجربة لمست فائدتها كثيرا في رفع مستوى وتحسن القراءة
والنطق الصحيح لدى الطلاب. وكذلك رأيتها تمهد لهم فهم المواد الآخرى لأنهم اكتسبوا
قاعدة القراءة.
|| لـ تكتمل الحلقة ||
هذه المجموعة من الطلاب ﻻ يقل عددهم عن خمسة عشر طالبا، ولم تستغرق العملية أكثر من ساعة، وللعلم هي فترة الصيف فقط. ماذا لو أن كل أب وأم تعهدوا أطفالهم دائما وصنعوا بهم هكذا؟ ماذا لو أن المعلم في المدرسة يصنع بطلابه هكذا؟ إذن ستتسع دائرة معرفة القراءة ونتجاوز الطامة الكبرى في وصول الطلاب لمرحلة متقدمة وهم ﻻ يحسنون القراءة. لهذا أرى أن تعمم التجربة على مستوى الوطن ليعم نفعها. ﻻ ينتهي الأمر هنا، فبعد الحصة نجمع الدفاتر ﻷبدأ في التصحيح الإملائي وكل كلمة كتبت بطريق خاطئة أضع تحتها خط أحمر وأكتبها بصورة صحيحة ليعيد الطالب كتابتها ثلاث مرات وهكذا تكتمل دائرة الكتابة مع القراءة لتشكلا عمود العلوم.
وهذا و الحمد لله رب العالمين،،
بـ قلم || بدر بن مسعود الشوكري
للتواصل || southmoon86@hotmail.com
هذه المجموعة من الطلاب ﻻ يقل عددهم عن خمسة عشر طالبا، ولم تستغرق العملية أكثر من ساعة، وللعلم هي فترة الصيف فقط. ماذا لو أن كل أب وأم تعهدوا أطفالهم دائما وصنعوا بهم هكذا؟ ماذا لو أن المعلم في المدرسة يصنع بطلابه هكذا؟ إذن ستتسع دائرة معرفة القراءة ونتجاوز الطامة الكبرى في وصول الطلاب لمرحلة متقدمة وهم ﻻ يحسنون القراءة. لهذا أرى أن تعمم التجربة على مستوى الوطن ليعم نفعها. ﻻ ينتهي الأمر هنا، فبعد الحصة نجمع الدفاتر ﻷبدأ في التصحيح الإملائي وكل كلمة كتبت بطريق خاطئة أضع تحتها خط أحمر وأكتبها بصورة صحيحة ليعيد الطالب كتابتها ثلاث مرات وهكذا تكتمل دائرة الكتابة مع القراءة لتشكلا عمود العلوم.
وهذا و الحمد لله رب العالمين،،
بـ قلم || بدر بن مسعود الشوكري
للتواصل || southmoon86@hotmail.com








